مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠ - ٣٣ سورة الأحزاب
٦- يتحدث عن مسألة الحجاب، والتي ترتبط بالبحوث السابقة، ويوصي كل النساء المؤمنات بمراعاة هذا القانون الإسلامي.
٧- يشير إلى مسألة المعاد المهمة، وطريق النجاة في ذلك الموقف العظيم، وكذلك يشرح مسألة أمانة الإنسان العظمى، أي مسألة التعهد والتكليف والمسؤولية.
لما كان جزء مهم من هذه السورة يتحدث عن أحداث غزوة الأحزاب (الخندق) فإنّ هذا الإسم قد اختير لها.
فضيلة تلاوة السورة: في تفسير مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه و آله قال:
«ومن قرأ سورة الأحزاب وعلّمها أهله، وما ملكت يمينه، اعطي الأمان من عذاب القبر».
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمّد وآله وأزواجه».
إنّ هذه الفضائل لا تُنال بالتلاوة الخالية من الروح، بل التلاوة التي تكون مبدأً للتفكر الذي يضيء آفاق الإنسان يظهر آثاره في أعماله وسلوكه.
٣٣/ ٣- ١ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) وَ اتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٣)
سبب النّزول
في تفسير مجمع البيان: إنّ هذه الآيات نزلت في أبي سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل، وأبي أعور السلمي، قدموا المدينة ونزلوا على عبد اللَّه بن ابي بعد غزوة احد بأمان من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ليكلّموه فقاموا وقام معهم عبداللَّه بن ابي وعبد اللَّه بن أبي سرح وطعمة بن ابيرق فدخلوا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقالوا: يا محمّد! ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومنات، وقل إنّ لها شفاعة لمن عبدها وندعك وربّك. فشقّ ذلك على النبي صلى الله عليه و آله فقال عمر بن الخطاب: ائذن لنا يا رسول اللَّه في قتلهم؟ فقال:
«إنّي أعطيتهم الأمان».
وأمر صلى الله عليه و آله فاخرجوا من المدينة ونزلت الآية: «وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ» وأمرته أن لا يصغي لمثل هذه الإقتراحات.