الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - ٤- ديكتاتورية البروليتاريا (الطبقة العاملة)
و أي شيء أفضل من وجود علاقة بين «القابليات والنشاطات والجهود» وبين «العائد والأجرة».
إنّ هذين الأساسين هما نفس الشيء الذي نطالب به فى الإسلام في «مقولة المجتمع التوحيدي» والمبدأ القرآني «و أن لَيسَ للإنسانِ إِلّا مَا سَعى».
إلّا أنّ المهم هو إدراك الهدف الأساسي لأولئك الذين يطرحون هذه المبادي. وما هي الصورة الحقيقية التي تختفي وراء هذا القناع الجميل؟
والأهم من ذلك أنّ المبدأين الثالث والرابع اللذين يمثلان عوامل تنفيذية للمبدأين السابقين هل بمقدور هما تحقيق ذلك؟ أم عكس ذلك حيث يؤدّي إلى استفحال النواقص والتناقضات الرأسمالية؟!
و من اللازم توضيحه: طبقاً لاطروحة النظام الاشتراكي، وبغية الوصول إلى المجتمع اللاطبقي فلابدّ من مصادرة كافة مصادر الانتاج الفردية وتفويضها إلى العامة.
ولكن مَن هم هؤلاء العامة؟ فمن المسلم به أنّ المجتمع بمجموعه لا يمكنه التصرف بمصادر الإنتاج، وإنّما لا بعد من وكلاء ينتخبهم نيابة عنه يسمون بالدولة، حتى يتمكن بواسطة هذه الدولة من التصرف بهذه المصادر.
و بدون شك فإنّ الدولة وليدة حزب الاشتراكية، أي الحزب الواحد والأقلية من الشعب هم الذين يتمكنون من الانتماء إليه والانسجام مع شروطه الصعبة.
ولكن هذه الدولة على أي حال ليست سوى أفراد بعدد أصابع اليد تسيطر تماماً على جميع هذه المصادر.