الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - الفرار من الربا أم الحيلة الشرعية
٢- وقد أعلن جميع فقهائنا الكبار بصراحة مخالفتهم لحيل الفرار من الربا، ويبدو أن قصدهم هو الربا في إعطاء القرض. أي الربا من النوع الأوّل.
و من جملة هؤلاء الفقهاء العالم الكبير المرحوم أقا باقر البهبهاني الذي يعتبر مجدداً لمذهب الشيعة في القرن الثاني عشر، حيث يقول في كتاب «آداب التجارة» الصفحة ٥:
«إنّ هذه الحيل ليست في الواقع حيلًا مطلقاً (و لا طريقاً للحل)، وإنّما هي عين الربا وسدٌ أمام القرضة الحسنة».
و يقول المحقق اللأردبيلي الفقيه المشهور والعالم الجليل في كتابه شرح الارشاد: «يجب اجتناب الحيل لأنّه بعد فهم أسباب تحريم الربا فلا ينبغي الاقتناع بالصورة الظاهرة»، (شرح الارشاد الصفحة ٥٥٨).
و يعتقد بهذا الرأي أيضاً الفقيه المعروف فاضل القطيفي وتبدو هذه المسألة واضحة أيضاً في الطبعات الأخيرة من كتاب «تحرير الوسيلة» لإمام الأمّة، وذلك عندما يقول: «ذكروا للتخلص من الربا وجوهاً جديدة مذكورة في الكتب، وقد جددتُ النظر في المسألة فوجدتُ أنّ التخلص من الربا غير جائز بوجه من الوجوه، والجائز هو التخلص من المماثلة مع التفاضل، فلو أريد التخلص من مبايعة المماثلين بالتفاضل يضم إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال»، (نقلًا بتلخيص عن الجزء الأول لتحرير الوسيلة، الصفحة ٥٣٨).
٣- وأمّا الروايات التي تجوّز الفرار من الربا عن طريق ضم الضميمة