الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - ٤- تناقض الربا مع الأواصر العاطفية
صندوقه فيبتسم ابتسامة الثمل!
و قد يضطر المقترض البائس إلى بيع حلي زوجته وسجاد منزله لتسديد ديون المرابين الذين يزدادون ثراءً وتزداد رقابهم غلظة يوماً بعد يوم.
هل من الممكن إيجاد علاقة صداقة بين هذا المرابي وذلك المقترض؟!
هل هناك شيء غير الحقد الذي يملأ قلب المقترض المسكين الذي يرزح تحت الظلم والضغط المادي تجاه ذلك المرابي لم يستشعر قلبه الرحمة، ويفكر باليوم الذي يتمكن فيه من الانتقام منه!
إنّ المجتمع الذي حاك خيوط نسيجه الاجتماعي من هاتين الفئتين لا يمكنه أن يكون مجتمعاً آمناً أبداً.
أمّا المجموعة الأخرى التي لم تأخذ القرض لرفع الضرورات المعاشية وإنّما من أجل الحصول على وسائل إنتاج أو رأس مال للكسب والعمل، أملا بتحقيق ربح من خلال النشاطات الإنتاجية التي يقومون بها فيستطيعون تسديد أقساط المرابين وكذلك تأمين حاجاتهم في نفس الوقت.
ولكن هل فكرتم أنّ هذا الأمر لا يكون كذلك دائماً، فقد تتربص بالمقترض بعض الاضرار في أغلب الأحوال، أو لا يستفيد أكثر ممّا يسدده للمرابي أو يستفيد شيئاً يسيراً على الأقل، ففي الحالة الأولى عليه أن يعرض ما يملكه للبيع ليسدد أقساط المرابي على موعدها كي لا يشمله الربا المضاعف ولا يتعرّض لغرامة تأخير الدفع، أو أن يشق طريقه نحو السجن، أمّا في الحالة الثانية فانّه يرى أنّ فائدة الجهود التي يبذلها تذهب إلى الآخرين!