الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٤ - آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
هو الحال في تحريم استخدام الأسلحة النووية من قبل الآخرين وليس من قبلهم.
إنّنا نرى بأمَّ أعيننا قيام الغرب بتقوية إسرائيل المعتدية بجميع الوسائل والسبل وقيام الشرق بدعم الحكم العميل والظالم في أفغانستان، بينما نجد أنّ المنطق الاقتصادي الإسلامي يمنع أي شكل من أشكال العون لمثل هؤلاء المعتدين والظلمة، وفي أية نقطة من نقاط العالم منعاً باتاً.
و أمّا بالنسبة لوسائل الاعلام والدعاية والكتب والصحافة الأخرى التي نشاهدها في الشرق والغرب، فيوجد نظامان مختلفان:
فالغربيون يعتقدون بحرية مطلقة لا قيد فيها ولا تطرح فيها مسائل من قبيل الحق والباطل أو الصحيح وغير الصحيح: فهم يتمسكون بمنطقٍ خاطىء يقول بوجوب نشر أي شيء يحدث في المجتمع، وكل شيء يطلبه الناس، فالناس هم الذين يميزون بين الحسن والسيّىء، وعلى هذا الأساس فانّهم لا يفهمون معنى لمسائل الإرشاد والتوجيه والقيادة التي يمكن لوسائل الاعلام القيام بها وكذلك عدم إشاعة الفحشاء أو الحيلولة دون عرض الأفلام الجنسية والبوليسية والإجرامية المضرّة ذلك أنّهم يعتمدون رغبة الشعب كمعيار على جواز هذه الأشياء، وبهذا الشكل فانّهم يعتقدون بجواز أي نوع من الأنشطة الاقتصادية في هذا المجال.
(طبعاً لا يفوتنا أن نذكر أنّ الغرب يقوم بنوع من التعتيم والتوجيه المخفي لهذه الوسائل بما ينسجم ومصالح الرأسماليين وناهبي الثروات