ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٩٣ - ١٨ ـ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي من الملحمة الحسينية
كلام الحسين عليهالسلام مع نافع
|
وتهادىٰ سبطُ النبوّةِ ليلاً |
لاختبار الرُبىٰ بظلِّ الخفاء |
|
|
حذراً أن تكونَ دون اختبارٍ |
مكمَناً للعدا وخيرِ وقاء |
|
|
ورأىٰ نافعٌ إمامَ البرايا |
خارجاً في غياهبِ الظلماء |
|
|
فاقتفىٰ إثرَهُ احتفاظاً عليه |
خيفةً من غوائلِ الأعداء |
|
|
فرنا قائلاً : أنافُع هذا |
ما الذي جاء فيكَ بعدَ العشاء |
|
|
قلتُ يا سيّدي خروجُك ليلاً |
لثنايا مُعسكرِ الخُصَماء |
|
|
قال فاسُلكْ ما بينَ تلك الروابي |
وانجُ بالنفس من عظيم البلاء |
|
|
هي واللهِ ليلةُ الوعد صدقاً |
وهو وعدٌ خلوٌ من الافتراء |
|
|
قلتُ واللهِ ما أنا عنكَ ماضٍ |
قطّ حتىٰ أذوقَ كأسَ الفناء |
|
|
فَرسي هَذهِ بألفٍ وسيفي |
مثلُها سيّدي بحدٍّ سواء |
|
|
لستُ أنأىٰ حتّىٰ يَكِلاّ
بفريٍ |
وبجريٍ منّي بأيّ تنائي |
حبيب والأصحاب أمام خيمة النساء
|
وسمعتُ الحوراءَ حينَ توارىٰ |
وأنا واقفٌ أمامَ الخباء |
|
|
تَتناجىٰ معَ الحسينِ وقالت |
وهي تبكي يا سيّدَ الشُهداء |
|
|
هل تبيّنتَ وابتليتَ النوايا |
من جميعِ الأصحابِ خيرَ ابتلاء |