ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٨٩ - ١٨ ـ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي من الملحمة الحسينية
|
دون ضربٍ ودونَ طعنٍ ورميٍ |
معهم عندَ ساعةِ الالتقاء |
|
|
أَمَا واللهِ إنّنا سوف نلقىٰ |
ما تلاقونه بحدٍّ سَواء |
|
|
ونواسيك بالنفوسِ ونغدو |
لك عندَ الطعانِ خيرَ فداء |
جواب الأنصار له عليهالسلام
|
ولقد قال مُسلمٌ ليس نمضي |
أبداً عنكم بيومِ البلاء [١] |
|
|
وبأي الامورِ نُبدي اعتذاراً |
حينَ نمضي عنكم لربِّ السماء |
|
|
بعد تركِ الحقِّ العظيمِ علينا |
لك من ربِّنا بدونِ قَضاء |
|
|
ليس نمضي بدونِ طعنٍ وضربٍ |
في صدور العِدا بأقوىٰ مضاء |
|
|
ولو انّي فقدتُ كلَّ سلاحٍ |
حينما ألتقي بأهلِ العداء |
|
|
لقذفتُ العِدا لألقىٰ حِمامي |
دونَكُم بالحجارةِ الصَمَّاء |
|
|
وسعيدٌ أهابَ كالليث فيهم |
صارخاً في بسالة وضراء [٢] |
|
|
لا نُخلّي عنكم ونذهب حتىٰ |
يعلمَ اللهُ بَعدَ حُسن البلاء |
|
|
أنّنا كلّنا حفظنا غياباً |
فيكم حقَّ خاتمِ الأنبياء |
|
|
ولو انّي أُحْرِقْتُ بالنارِ حرقاً |
أنا سبعينَ مرّة باقتفاء |
|
|
بعد قتلٍ للسيف يتلوه قتلٌ |
وأُذرّىٰ في إثرِها بالهواء |
|
|
ليس أمضي عنكم وَما هي إلاّ |
قتلةٌ عندَ ساعةِ الالتقاء |
[١] هو مسلم بن عوسجة.
[٢] هوَ سعيد بن عبد الله الحنفي.