منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٥ - ١٨٥٧ حمزة بن الطيار
و قال: ليقبل[١] كلّ واحد منكما على صاحبه و يسائل[٢] كلّ واحد منكما صاحبه ففعلا، فقال القرشي لأبي جعفر عليه السّلام: قد علمت ما أردت، أردت أن تعلمني أنّ في أصحابك مثل هذا، قال: هو ذاك، فكيف رأيت ذلك؟»[٣].
طاهر بن عيسى، قال: حدّثني جعفر بن محمّد[٤]، قال:
حدّثني الشجاعي، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن حمزة بن الطيّار، عن أبيه محمّد، قال: جئت إلى باب أبي جعفر عليه السّلام استأذن عليه فلم يأذن لي و أذن لغيري، فرجعت إلى منزلي و أنا مغموم، فطرحت نفسي على سرير في الدار، و ذهب عنّي النوم، فجعلت افكّر و أقول: أليس المرجئة تقول كذا، و القدريّة تقول كذا، و الحروريّة تقول كذا، و الزيديّة تقول كذا، فيفسد عليهم قولهم، فأنا افكّر في هذا حتّى نادى المنادي فإذا بالباب يدقّ[٥]، فقلت: من هذا؟ فقال: رسول لأبي جعفر عليه السّلام يقول لك أبو جعفر عليه السّلام أجب، فأخذت ثيابي و مضيت معه، فدخلت عليه، فلمّا رآني قال: «يا محمّد لا إلى المرجئة و لا إلى القدريّة و لا إلى الحروريّة و لا إلى الزيديّة و لكن إلينا، إنّما حجبتك لكذا و كذا» فقبلت و قلت به[٦].
[١] في« ض»: ليقل.