منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٣٠ - ١٩٠٥ حيان *
أبو عبد اللّه عليه السّلام[١]، فقال: «و كان ههنا جالسا» فذكر محمّد بن الحنفيّة و ذكر حياته و جعل يطريه و يقرضه، فقلت له: «يا حيّان أليس تزعم و يزعمون و تروي و يروون لم يكن في بني إسرائيل شيء إلّا و هو في هذه الامّة مثله»، قال: بلى، قال: فقلت: «فهل رأينا و سمعنا و سمعتم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه و قسمّت أمواله و هو حيّ لا يموت؟»، فقام و لم يردّ عليّ شيئا[٢].
حمدويه، قال: حدّثنا الحسن بن موسى، قال: روى أصحابنا، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«أتاني ابن عمّ لي يسألني أن آذن لحيّان السرّاج، فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد اللّه إنّي اريد أن أسألك عن شيء أنا به عالم إلّا إنّي احبّ أن أسألك عنه، أخبرني عن عمّك محمّد بن عليّ مات؟»، قال: «فقلت: أخبرني أبي أنّه كان في ضيعة له فأتي فقيل له: أدرك عمّك، قال: فأتيت[٣]، قال: لترجعنّ، قال: فانصرفت، فما بلغت الضيعة حتّى أتوني فقالوا: أدركه، فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فأتوا بطشت و جعل يكتب وصيّته، فما برحت حتّى غمّضته و كفّنته و غسّلته و صلّيت عليه و دفنته، فإن كان هذا موتا فقد و اللّه مات»، قال: «فقال لي: رحمك اللّه شبّه على أبيك»، قال: «فقلت:
[١] أبو عبد اللّه عليه السّلام، لم ترد في المصدر.