مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٧ - من كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين أو مؤجل
وهي المناط في الوجوب , لا مجرد كونه مالكاً للمال [١]. وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد , وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة. نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكن من الأداء , مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن. والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين [٢] لا تنفع في الوجوب , وفي كونه حجة الإسلام
______________________________________________________
الظاهر من روايتي أبي الربيع وعبد الرحيم القصير : اعتبار السعة واليسار [١] وهما غير حاصلين مع الدين إذا لم يزد ما يحتاج إليه في الحج على ما يقابل الدين , من غير فرق بين المؤجل والحال , مع المطالبة وبدونها. ومجرد القدرة بعد ذلك على الوفاء في المؤجل وفي الحال مع الرضا بالتأخير , غير كاف في صدق السعة واليسار فعلا. ومن ذلك يظهر أن الأقوى ما ذكره في الشرائع وغيرها.
[١] هذا تعرض لما في المستند , وكذا ما بعده.
[٢] مثل صحيح معاوية بن وهب عن غير واحد : « قلت لأبي عبد الله (ع) : يكون علي الدين , فيقع في يدي الدراهم فان وزعتها بينهم لم يبق شيء , أفأحج بها أو أوزعها بين الغرماء؟ فقال (ع) : تحج بها , وادع الله تعالى أن يقضي عنك دينك » [٢]. ونحوه صحيح الحسين بن زياد العطار [٣] ودلالتها على الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب ظاهرة. ولذلك يشكل الاستدلال بها ـ كما في المستند ـ على الوجوب , فضلا عن كون الحج حج الإسلام.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب وجوب الحج حديث : ١ , ٣.
[٢] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب وجوب الحج حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب وجوب الحج ملحق حديث : ١٠.