مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٠ - هل يعتبر في تحقق الاستطاعة الزاد والراحلة مطلقا ، أو في خصوص صورة الحاجة إليهما؟
الأول حملها على صورة الحاجة [١]. مع أنها منزلة على الغالب [٢] , بل انصرافها إليها. والأقوى هو القول الثاني , لإعراض المشهور عن هذه الأخبار , مع كونها بمرأى منهم ومسمع [٣] , فاللازم طرحها , أو حملها على بعض المحامل , كالحمل على الحج المندوب [٤] , وإن كان بعيداً عن سياقها [٥]. مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة [٦] , وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب [٧] بعيد [٨]. أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقاً [٩] , وهو
______________________________________________________
[١] فان ذلك جمع عرفي من قبيل الجمع بين المطلق والمقيد , فإن أخبار القول الأول مطلقة من حيث الحاجة وعدمها , والثانية مقيدة بعدم الحاجة.
[٢] فإنه حينئذ يكون حمل المطلق على المقيد أسهل من غيره من موارد حمل المطلق على المقيد , التي لا يكون الباقي بعد التقييد غالباً.
[٣] فإن إعراضهم عن النصوص المذكورة ـ مع صحة السند , وكثرة العدد , وكون الجمع العرفي بينها وبين غيرها سهلا كما عرفت , وبناءهم على ارتكابه في سائر المقامات ـ يدل على خلل في الدلالة , أو في جهة الحكم.
[٤] كما عن الشيخ (ره).
[٥] فان استنكار الاستحياء يناسب الوجوب. وكذا قوله (ع) في الصحيح الأول : « إن حجة الإسلام .. ».
[٦] إذ من المعلوم أن الحكم في الآية للوجوب.
[٧] هذا الجمل ذكره في الجواهر.
[٨] فإنه لا يناسب قوله تعالى فيها : ( وَمَنْ كَفَرَ .. ).
[٩] هذا الحمل ذكر في كشف اللثام.