مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٥ - من نذر الحج في سنة معينة فلم يأت ب؟ فيها مع التمكن منه لزمه القضاء والكفارة ، كما يجب القضاء عنه لو مات مع الاطلاق والتمكن منه مع الكلام في أن القضاء من الثلث أو من أصل التركة ، وتحقيق المرا من الواجبات المالية
فلا يكون الناذر مديوناً لزيد , بل هو مديون لله بدفع الدرهم لزيد , ولا فرق بينه وبين أن يقول : « لله علي أن أحج أو أن أصلي ركعتين » , فالكل دين الله , ودين الله أحق أن يقضى , كما في بعض الأخبار. ولازم هذا كون الجميع من الأصل. نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمة به بعد فوته لا يجب قضاؤه , لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه , ولا بعد موته. سواء كان مالاً أو عملاً , مثل : وجوب إعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة فإنه لو لم يعطه حتى مات لا يجب عليه ولا على وارثه القضاء لأن الواجب إنما هو حفظ النفس المحترمة , وهذا لا يقبل البقاء بعد فوته. وكما في نفقة الأرحام فإنه لو ترك الإنفاق عليهم ـ مع تمكنه ـ لا يصير ديناً عليه , لأن الواجب سد الخلة , وإذا فات لا يتدارك. فتحصل : أن مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكن وترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل لأنه دين إلهي. إلا أن يقال : بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات. وهو محل منع , بل دين الله أحق أن يقضى [١].
______________________________________________________
الْبَيْتِ .. ) [١] , فإنهما من قبيل واحد.
[١] قد عرفت أن هذه الجملة مذكورة في رواية الخثعمية في بعض متونها , وأن الظاهر منها : أن دين الله أحق وأولى أن يصح قضاؤه , لا أنه أحق أن يجب قضاؤه [٢].
[١] آل عمران : ٩٧.
[٢] تقدم التعرض لها في الجزء : ٧ من هذا الشرح صفحة : ١١٧.