مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠١ - إذا اتفق ارتفاع العذر بعد الاستنابة فهل يجزيه حج النائب؟
كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه [١]. ومعه لا وجه لدعوى : أن المستحب لا يجزي عن الواجب. إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجباً , والمفروض في المقام أنه هو. بل يمكن أن يقال [٢] : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب ـ بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب ـ إنه يجب عليه الإتمام , ويكفي عن المنوب عنه. بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء
______________________________________________________
[١] قوى في الجواهر : أن يكون المراد من الإحجاج الإحجاج على نحو يحج عن نفسه , لا نيابة عن المعذور. ولكنه خلاف الظاهر جداً.
[٢] قال في الدروس « لو استناب المعضوب فشفي انفسخت النيابة. ولو كان بعد الإحرام فالأقرب الإتمام , فإن استمر الشفاء حج ثانياً , فان عاد المرض قبل التمكن فالأقرب الاجتزاء .. ». وقال في المدارك : « لو استناب الممنوع فزال العذر قبل التلبس بالإحرام , انفسخت الإجارة فيما قطع به الأصحاب. ولو كان بعد الإحرام احتمل الإتمام والتحلل. وعلى الأول فإن استمر الشفاء حج ثانياً , وإن عاد المرض قبل التمكن فالأقرب الاجزاء .. » وظاهر كلامه في الصورة الأولى : صورة إتيان النائب بالحج. وإطلاق انفساخ الإجارة فيه ينافي بناءه على الاجزاء في صورة عود المرض.
وكيف كان فاحرام النائب لا أثر له في مشروعية النيابة وعدم انفساخ الإجارة , لما عرفت من أن ارتفاع العذر كاشف عن عدم مشروعية النيابة من أول الأمر , فاحرامه باطل. ولأجل ذلك لا يصح احتمال وجوب الإتمام , ولا احتمال لزوم التحلل بعمرة مفردة , لأنهما من أحكام الإحرام الذي حدث صحيحاً , وليس منه إحرام النائب في الفرض , ولا مجال