مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٣ - إذا أفسد المملوك حجه بالجماع ، فكالحر في وجوب القضاء والكفارة مع تفصيل الكلام في ذلك
فوري أو لا , فعلى الأول يقدم لسبق سببه. وعلى الثاني تقدم حجة الإسلام لفوريتها دون القضاء.
______________________________________________________
اللثام : « كأنه للإجماع , والنص على فوريتها , دون القضاء .. ». ثمَّ قال : « والأظهر عندي تقديم القضاء , لسبق سببه , وعدم الاستطاعة لحجة الإسلام إلا بعده .. ». وفي الجواهر : « قلت : وهو كذلك مع فورية القضاء , بل ومع عدمها في وجه .. ». أقول : سبق السبب لا يوجب ترجيح أحد المتزاحمين على الآخر.
والذي ينبغي أن يقال : الاستطاعة المفروضة , تارة : يكون صرفها في الحج موجباً للعجز عن الحج ثانياً. وأخرى : لا يوجب. فعلى الأولى تنتفي الاستطاعة بوجوب القضاء. وحينئذ لا يجب عليه حج الإسلام , وإن قلنا بعدم فورية القضاء. وعلى الثاني يجب حج الإسلام , إن لم نقل بفورية القضاء. أما إن قلنا بها فاللازم وجوب القضاء وعدم وجوب حج الإسلام لانتفاء الاستطاعة بلزوم المبادرة , كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ من أن وجوب الواجب إذا كان مانعاً عن القدرة كان رافعاً للاستطاعة , فينتفي وجوب الحج الإسلامي. نعم لو لم نقل بذلك , تزاحم وجوب الحج الإسلامي ووجوب القضاء. وحينئذ لا يبعد ترجيح الأول , لما في المعتبر والمنتهى : من أن الفورية في الحج الإسلامي أأكد. ولو لم يتم ذلك يتخير بينهما. لكن المبني المذكور ضعيف , فان حج الإسلام لا يزاحم غيره من الواجبات الفورية , كما سيأتي إن شاء الله.
ثمَّ إنه على فرض وجوب حج الإسلام عليه مع القضاء , وعلى وجوب تقديم الأولى , لو خالف وبدأ بحجة القضاء. قال الشيخ ـ على ما حكاه في المعتبر وغيره ـ : انعقد عن حجة الإسلام , وكان القضاء في ذمته. قال : « ولو قلنا لم يجز عن واحدة منهما كان قوياً .. ». وفي القواعد جزم