مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - الأقوال في ملكية العبد وتفصيل أدلتها
______________________________________________________
عن جعفر (ع) عن أبيه : « إن علياً أعتق عبداً , فقال له : إن ملكك لي ولك وقد تركته لك » [١] , وصحيح سعد بن سعد عن أبي جرير , قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك قال (ع) : لا يبدأ بالحرية قبل المال , يقول : لي مالك وأنت حر يرضى المملوك , فان ذلك أحب إلي » [٢]. هذا مضافاً إلى الاخبار الآتية في أدلة بعض الأقوال. لكن النصوص المذكورة ونحوها لا تصلح لا ثبات هذا القول ـ وهو الملكية مطلقاً ـ إذ لا إطلاق لها من هذه الجهة , وإنما هي واردة في مقام حكم آخر. فالعمدة ـ في إثبات القول المذكور ـ : إطلاق أدلة سببية الأسباب الموجبة للملك , التي لا فرق فيها بين الحر والعبد , كما لا فرق فيها بين مورد ومورد.
وتوهم : أن الشك في المقام ناشئ من الشك في قابلية العبد الملك , لاحتمال أن المملوكية مانعة من قابلية المملوك للمالكية , والشك في القابلية على النحو المذكور مانع من التمسك بعموم السببية , لأنها لا تحرز القابلية المذكورة , فيكون المرجع أصالة عدم ترتب الأثر.
فيه : أن القابلية المذكورة تحرز بالأذواق العرفية , فإن ذوق العرف في ثبوت القابلية حجة على ثبوتها بتوسط الإطلاقات المقامية , وإلا لم يكن مطلق من المطلقات باقياً على الحجية , لحصول الشك المذكور في جميعها , ولا ريب في بطلان ذلك. مضافاً إلى أنه يمكن استفادة القابلية في المقام من النصوص السابقة وإن لم يكن لها إطلاق , فالعمل بإطلاق دليل السببية متعين , إلا أن يقوم الدليل على خلافه.
هذا وقيل : لا يملك مطلقاً. وعن التذكرة : نسبته إلى أكثر علمائنا ,
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب العتق حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب العتق حديث : ٥.