مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٢ - من نذر الحج في سنة معينة فلم يأت ب؟ فيها مع التمكن منه لزمه القضاء والكفارة ، كما يجب القضاء عنه لو مات مع الاطلاق والتمكن منه مع الكلام في أن القضاء من الثلث أو من أصل التركة ، وتحقيق المرا من الواجبات المالية
في الخروج من الأصل كون الواجب ديناً , والحج كذلك ,
______________________________________________________
وتفصيل المقام : أن الواجبات التي تكون في الذمة تارة : لا تكون المالية ملحوظة فيها أصلا , مثل الواجبات العبادية الأصلية التي وجبت لمصالح اقتضت وجوبها , كالصوم , والصلاة , والحج , والجهاد , ونحوها. وأخرى : تكون المالية ملحوظة فيها. وهذه على قسمين : الأول : ما يكون اشتغال الذمة فيه منتزعاً من غير التكليف , ويكون ذلك الاشتغال موضوعاً لوجوب الأداء , مثل وجوب أداء الدين , ووجوب أداء نفقة الزوجة , ووجوب أداء الزكاة إذا كان النصاب قد تلف مضموناً على المالك. فان وجوب الدفع وإن اشتغلت به الذمة لكنه منوط باشتغالها بالمال , وذلك الاشتغال منتزع من أمر آخر غير وجوب الأداء. الثاني : ما يكون الاشتغال منتزعاً فيه من وجوب الأداء لا غير , مثل وجوب أداء نفقة الأقارب.
أما الأول فلا ينبغي التأمل في أن مقتضى العمومات عدم وجوب إخراجها من الأصل , لأن الذي تضمنته العمومات إخراج الدين , والظاهر من الدين المال الذي تشتغل به الذمة للغير اشتغالا وضعياً , وقد عرفت أن العبادات البدنية ليست مالا ولم تشتغل بها الذمة اشتغالا وضعياً , فلا تكون ديناً. وقد تقدم من المدارك : القطع بعدم وجوب إخراجها من الأصل , وفي الرياض : « لا خلاف في أنها تخرج من الثلث , مرسلين له إرسال المسلمات .. ». وأما الثاني فلا ينبغي التأمل في وجوب إخراجه من الأصل لعموم الدين. وأما الثالث ففيه تأمل وإشكال , ينشأ من عدم العموم المقتضي لإخراجه من الأصل. ومن الإجماع المدعى على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل. لكن في جواز الاعتماد على دعوى الإجماع المذكورة تأمل , بل منع.
هذا وقد يشكل الحال في جملة من الموارد من حيث أنها من القسم