مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢١ - من نذر الحج في سنة معينة فلم يأت ب؟ فيها مع التمكن منه لزمه القضاء والكفارة ، كما يجب القضاء عنه لو مات مع الاطلاق والتمكن منه مع الكلام في أن القضاء من الثلث أو من أصل التركة ، وتحقيق المرا من الواجبات المالية
من أصل التركة , أو من الثلث؟ قولان , فذهب جماعة إلى القول بأنه من الأصل [١] , لأن الحج واجب مالي , وإجماعهم قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل. وربما يورد عليه بمنع كونه واجباً مالياً , وإنما هو أفعال مخصوصة بدنية وإن كان قد يحتاج الى بذل المال في مقدماته , كما أن الصلاة أيضاً قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء والساتر والمكان ونحو ذلك [٢]. وفيه : أن الحج في الغالب محتاج الى بذل المال [٣] , بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية , فإن كان هناك إجماع أو غيره على أن الواجبات المالية من الأصل يشمل الحج قطعاً. وأجاب صاحب الجواهر ـ ; ـ بأن المناط
______________________________________________________
الصلاة عليه في بعض الوجوه , كما إذا احتاج الى شراء الماء , أو استئجار المكان والساتر , ونحو ذلك , مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة. وذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحج المنذور من الثلث. ومستنده غير واضح أيضاً .. ». وظاهره التوقف في أصل وجوب القضاء , وتبعه على ذلك في كشف اللثام والذخيرة والمستند وغيرها. وسيأتي الإشكال فيه.
[١] حكى هذا القول في كشف اللثام عن السرائر , وإطلاق المقنعة والخلاف , واختاره في الشرائع.
[٢] تقدم هذا الإيراد في المدارك.
[٣] لكن ذلك لا يكفي في كونه واجباً مالياً , لأن صرف الطبيعة ـ الذي هو موضوع الوجوب ـ ليس موقوفاً على المال , فضلا عن أن يكون واجباً مالياً.