مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٠ - من نذر الحج في سنة معينة فلم يأت ب؟ فيها مع التمكن منه لزمه القضاء والكفارة ، كما يجب القضاء عنه لو مات مع الاطلاق والتمكن منه مع الكلام في أن القضاء من الثلث أو من أصل التركة ، وتحقيق المرا من الواجبات المالية
صورة الإطلاق إذا مات ـ بعد تمكنه منه. قبل إتيانه ـ وجب القضاء عنه. والقول بعدم وجوبه [١] , بدعوى : أن القضاء بفرض جديد , ضعيف لما يأتي. وهل الواجب القضاء
______________________________________________________
كلام الأصحاب , كما اعترف به في المدارك .. ». وأشكل عليه في المدارك : بأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد , وهو مفقود. وإشكاله في محله , والأصل البراءة من وجوبه. ولا مجال للاستصحاب في المقام ونحوه , مما كان للقضاء وقت معين ينفصل عن وقت الأداء. ووجوب إخراجه من الأصل أو من الثلث لو كان منذوراً نذراً مطلقاً , لا يقتضي وجوب القضاء عليه في الموقت في حياته , ولا إخراجه من تركته بعد وفاته , لأن المقيد يتعذر الإتيان به فلا مجال لإخراجه إلا بدليل. وما يأتي من تقريب إخراج الحج من أصل المال إنما يجري في النذر المطلق لا المقيد , لأنه يفوت بفوات وقته , وما يؤتي به في غير وقته مباين له. فالعمدة ـ إذاً ـ في وجوب القضاء : هو الإجماع , كما عرفت من المدارك والجواهر , وهو ظاهر غيرهما. فان وجوب القضاء بعد الوقت مذكور في كلامهم , ومرسل فيه إرسال المسلمات. وأما الكفارة فلمخالفة النذر.
[١] ذكر ذلك في المدارك قال : « أما وجوب قضائه من أصل التركة إذا مات بعد التمكن من الحج فمقطوع به في كلام أكثر الأصحاب. واستدلوا عليه بأنه واجب مالي ثابت في الذمة , فيجب قضاؤه من أصل ماله كحج الإسلام. وهو استدلال ضعيف , أما أولا : فلأن النذر إنما اقتضى وجوب الأداء , والقضاء يحتاج إلى أمر جديد ـ كما في حج الإسلام ـ , وبدونه يكون منفياً بالأصل السالم عن المعارض. وأما ثانياً : فلمنع كون الحج واجباً مالياً , لأنه عبارة عن المناسك المخصوصة , وليس بذل المال داخلا في ماهيته ولا من ضرورياته. وتوقفه عليه في بعض الصور كتوقف