مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٧ - من استكمل شرائط الاستطاعة فأهمل استقر الحج في ذمته مع تفصيل الكلام في تحديد الزمان الذي يعتبر بقاء الشرائط إليه في استقرار الحج
وربما يقال : باعتبار بقائها إلى عود الرفقة [١]. وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم [٢] وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة , فلو أهمل استقر عليه , وإن فقدت بعد ذلك , لأنه كان مأموراً بالخروج معهم [٣]. والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه , بالنسبة إلى الاستطاعة المالية , والبدنية , والسربية وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الاعمال. وذلك لان فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً , وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهرياً [٤].
______________________________________________________
الجواهر : ذكر أنه حكي عن الشهيد والمهذب.
[١] قد يستفاد ذلك مما ذكره في التذكرة , من أن من تلف ماله قبل عود الحاج , وقبل مضي إمكان عودهم , لم يستقر الحج في ذمته.
[٢] هذا الاحتمال ذكره في القواعد. وفي المستند : « نسبه بعضهم إلى التذكرة , واستحسنه بعض المتأخرين إن كان زوال الاستطاعة بالموت .. ».
[٣] قال في المستند : « إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعاً فالحق هو الأول .. ( إلى أن قال ) : لكن الشأن في اشتراط ذلك , ولذا تأمل فيه في الذخيرة. وهو في موضعه. بل الأقرب عدم الاشتراط وكفاية توجه الخطاب ظاهراً أولاً , كما هو ظاهر المدارك , وصريح المفاتيح وشرحه .. » إلى آخر ما نقلناه عنه في شرح المسألة الخامسة والستين. فراجع كلامه وكلام غيره المنقول هناك.
[٤] في المستند اعترف بذلك , غير أنه ادعى إطلاق صحيحتي ضريس والعجلي , المتقدمتين في المسألة الثالثة والسبعين , الدالتين على وجوب القضاء