مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٧ - لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة بشرط الحج به
( مسألة ٣٩ ) : لو أعطاه ما يكفيه للحج خمساً أو زكاة , وشرط عليه أن يحج به فالظاهر الصحة [١] ,
______________________________________________________
بملاحظة أن الوصي إذا عرض عليه المال الموصى به للحج يدخل في أخبار العرض. بل يزيد عليه بإمكان تطبيق الأخبار بملاحظة وصية الميت أيضاً , فيكون الميت قد عرض عليه الحج. وهذا وإن كان حاصلاً في فرض الوصية السابق , لكن عرض الميت فيه ليس للشخص المعين بل للكلي , حسب فرض المسألة. وسيأتي الإشكال في مثل ذلك.
[١] الشرط المذكور تارة : يكون من قبيل إنشاء شرط العمل على المدفوع اليه , وأخرى : من قبيل القيد للمدفوع إليه. فإن كان من قبيل الأول فصحته موقوفة على ثبوت ولاية المالك على مثل ذلك , ودليله غير ظاهر. وعمومات صحة الشروط لا تصلح لإثبات السلطنة عليه عند الشك فيها , نظير عمومات صحة البيع لا تثبت السلطنة لكل بائع. وكذلك غيرها , من عمومات صحة العقود والإيقاعات ليست ناظرة إلا إلى إثبات قابلية المنشأ للإنشاء في ظرف صدوره من السلطان , فلا بد في إثبات ولايته على الشرط من دليل. والفرق بين المورد وغيره من موارد العقود والإيقاعات : أن في الموارد المذكورة لما كان موضوعها تحت سلطنة الموقع يكون الشرط من شؤون تلك السلطنة. مثلا : إذا باع الإنسان ماله على غيره , فلما كان المال موضوعاً لسلطنة البائع الراجعة إلى السلطنة على البيع وغيره من التصرفات , فاذا كان البيع تحت السلطنة مطلقاً كان الشرط تحتها , لأنه من شؤون البيع , وليس كذلك في المقام , فان المال المدفوع ليس ملكاً للدافع , وإنما له ولاية تعيين المستحق , ودليل هذه الولاية لا يستفاد منه الولاية على التعيين بشرط.
وأما إذا كان الشرط من قبيل القيد , بأن يدفعه له مقيداً بكونه يحج به , فقد يقال بامتناعه , بلحاظ أن المدفوع اليه هو الشخص الخارجي ,