العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢ - الفطرة حالة استعداد لا تعني الاِجبار وسلب الاِختيار
قوله ٧ : فالكل كواحد ، لعل معناه أن هذه الخصال كخصلة واحدة لتشابه مباديها ، وانبعاث بعضها عن بعض ، وتقوي بعضها ببعض ، كما لا يخفى.
ـ بحار الاَنوار ج ١١ ص ١٠
.... عن الباقر ٧ أنه قال : إنهم كانوا قبل نوح أمة واحدة على فطرة الله لا مهتدين ولا ضلالاً ، فبعث الله النبيين. انتهى.
قال المجلسي ; : وعلى هذا فالمعنى أنهم كانوا متعبدين بما في عقولهم غير مهتدين إلى نبوة ولا شريعة.
ـ الاِقتصاد للشيخ الطوسي ص ١٠٠
فإن قيل : لو كانت المعرفة لطفاً لما عصى أحد.
قلنا : اللطف لا يوجب الفعل ، وإنما يدعو إليه ويقوي الداعي إليه ويسهله ، فربما وقع عنده الفعل ، وربما يكون معه أقرب وإن لم يقع.
ـ شرح الاَسماء الحسنى ج ٢ ص ٨٤
.... كما سئل ٧ : أنحن في أمر فرغ أم في أمر مستأنف؟ فقال : في أمر فرغ وفي أمر مستأنف ، فالموضوعان السعيد والشقي الاَخرويان كما قال تعالى : يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد.
إن قلت: هذا فيما سوى هذا الوجه ينافي قوله ٩ : كل مولود يولد على فطرة الاِسلام ، إلا أن أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه؟
قلت : كل مولود يولد على الفطرة روحاً وصورة بالجهة النورانية ، والسعيد سعيد في بطن أمه وكذا الشقي جسداً ومادة ، وإذا جعلنا بطن الاَم النشاة العلمية فكل مولود يولد على الفطرة وجوداً ، والسعيد سعيد ماهية ومفهوماً ، وكذا الشقي شقي ماهية ومفهوماً ، كل منهما بالحمل الاَولي ، ليس فاقداً لنفسه ، وليس مفهوم أحدهما هو المفهوم من الآخر ، فإن المفاهيم من أية نشأة كانت فطرتها وذاتيها الاِختلاف ،