العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٦ - من روايات عالم الاَشباح
ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلما صيرنا إلى صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين فجعل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة والنصف إلى فاطمة بنت أسد فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة علياً ، ثم أعاد عز وجل العمود إلي فخرجت مني فاطمة ، ثم أعاد عز وجل العمود إلى علي فخرج منه الحسن والحسين ـ يعني من النصفين جميعاً ـ فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الاَئمة من ولده إلى يوم القيامة.
ـ شرح الاَخبار ج ٣ ص ٦
صفوان الجمال قال : دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمد ٧ وهو يقرأ هذه الآية: فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم. ثم التفت الي فقال: يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم ٧ أن يرمي بطرفه نحو العرش ، فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء؟ قال : يا آدم صفوتي من خلقي ، لولاهم ماخلقت الجنة ولاالنار ، خلقت الجنة لهم ولمن والاهم ، والنار لمن عاداهم. لو أن عبداً من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم توسل الي بحق هؤلاء لعفوت له.
فلما أن وقع آدم في الخطيئة قال : يا رب بحق هؤلاء الاَشباح اغفر لي ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت لك. قال آدم : يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم. فأوحى الله إليه : يا آدم هؤلاء خمسة من ولدك ، لعظيم حقهم عندي اشتققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا الاَعلى وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، وأنا الاِحسان وهذا الحسين.
ـ شرح الاَخبار ج ٣ ص ٥١٤
عن عبدالقادر بن أبي صالح ، عن هبة الله بن موسى ، عن هناد بن إبراهيم ، عن