العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٨ - من روايات عالم الاَشباح
الحارث ، قال حدثنا محمد بن البشار ، عن محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة ، عن هشام بن يزيد ، عن أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبوذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند النبي ٩ ودخل الحسن والحسين ٨ فقبلهما رسول الله ٩ وقام أبوذر فانكب عليهما وقبل أيديهما ، ثم رجع فقعد معنا ، فقلنا له سراً : رأيت رجلاً شيخاً من أصحاب رسول الله ٩ يقوم إلى صبيين من بني هاشم فينكب عليهما ويقبل أيديهما؟ فقال : نعم ، لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله ٩ لفعلتم بهما أكثر مما فعلت. قلنا : وماذا سمعت يا أباذر؟ قال : سمعته يقول لعلي ولهما : يا علي والله لو أن رجلاً صلى وصام حتى يصير كالشن البالي إذاً ما نفعه صلاته وصومه إلا بحبكم. يا علي من توسل إلى الله بحبكم فحق على الله أن لا يرده. يا علي من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى. قال : ثم قام أبوذر وخرج. وتقدمنا إلى رسول الله ٩ فقلنا : يا رسول الله أخبرنا أبوذر عنك بكيت وكيت.
قال : صدق أبوذر ، صدق والله ، ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر. ثم قال : خلقني الله تبارك وتعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ، ثم نقلنا إلى صلب آدم ، ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات. فقلت : يا رسول الله فأين كنتم وعلى أي مثال كنتم؟ قال : كنا أشباحاً من نور تحت العرش نسبح الله تعالى ونمجده. ثم قال : لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل ٧ فقلت : حبيبي جبرئيل أفي هذا المقام تفارقني؟ فقال : يا محمد إني لا أجوز هذا الموضع فتحترق أجنحتي.
ثم زج بي في النور ما شاء الله ، فأوحى الله إلي : يا محمد إني اطلعت إلى الاَرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبياً ، ثم اطلعت ثانياً فاخترت منها علياً فجعلته وصيك ووارث علمك والاِمام بعدك ، وأخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والاَئمة المعصومين خزان علمي ، فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنة ولا النار. يا