العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٧ - وتجب معرفتهم لاَن الله تعالى فرض الصلاة عليهم
ـ الغدير للاَميني ج ٢ ص ٣٠٣
في المقام أخبار كثيرة وكلمات ضافية توجد في طيات كتب الفقه والتفسير والحديث. ذكر ابن حجر في الصواعق ص ٨٧ قوله تعالى : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً. وروى جملة من الاَخبار الصحيحة الواردة فيها وأن النبي ٩ قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه لما سئل عن كيفية الصلاة والسلام عليه ، ثم قال : وهذا دليل ظاهر على أن الاَمر بالصلاة على أهل بيته وبقية آله مراد من هذه الآية ، وإلا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر ، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنه ٩ أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لاَن القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم ، ومن ثم لما دخل من مر في الكساء قال : اللهم إنهم مني وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليَّ وعليهم. وقضية استجابة هذا الدعاء : أن الله صلى عليهم معه ، فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه.
ويروى : لا تصلوا عليَّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء؟ قال : تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد. ثم نقل للاِمام الشافعي قوله :
| يا أهـل بيت رسول الله حبكم |
| فـرض من الله في القرآن أنزله |
| كفـاكـم مـن عظيم القـدر أنكم |
| من لم يصل عليكم لا صلاة له |
فقال : فيحتمل لا صلاة له صحيحة ، فيكون موافقاً لقوله بوجوب الصلاة على الآل ، ويحتمل لا صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه.
وقال في هامش الغدير : نسبهما إلى الامام الشافعي الزرقاني في شرح المواهب ج ٧ ص ٧ وجمع آخرون.
وقال ابن حجر في ص ١٣٩ من الصواعق : أخرج الدار قطني والبيهقي حديث : من صلى صلاة ولم يصل فيها عليَّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه. وكأن هذا الحديث