العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٥ - وتجب معرفتهم لاَن الله تعالى فرض الصلاة عليهم
العلة في تعظيم غير فرق الشيعة لهؤلاء القوم ليست ما عظمتموه وفخمتموه وادعيتم خرقه للعادة وخروجه من الطبيعة ، بل هي لاَن هؤلاء القوم من عترة النبي ٩ وكل من عظم النبي ٩ فلا بد من أن يكون لعترته وأهل بيته معظماً مكرماً ، وإذا انضاف إلى القرابة الزهد وهجر الدنيا والعفة والعلم زاد الاِجلال والاِكرام لزيادة أسبابهما.
والجواب عن هذه الشبهة الضعيفة : أنه شارك أئمتنا : في حسبهم ونسبهم وقراباتهم من النبي ٩ غيرهم ، وكانت لكثير منهم عبادات ظاهرة وزهادة في الدنيا بادية ، وسمات جميلة وصفات حسنة ، من ولد أبيهم عليه وآله السلام ، ومن ولد العباس رضوان الله عليه ، فما رأينا من الاِجماع على تعظيمهم وزيارة مدافنهم والاِستشفاع بهم في الاَغراض ، والاِستدفاع بمكانهم للاَعراض والاَمراض ، وما وجدنا مشاهداً معايناً في هذا الشراك ، وإلا فمن ذا الذي أجمع على فرط إعظامه وإجلاله من سائر صنوف العترة في هذه الحالة يجري مجرى الباقر والصادق والكاظم والرضا صلوات الله عليهم أجمعين ، لاَن من عدا من ذكرناه من صلحاء العترة وزهادها ممن يعظمه فريق من الاَمة ويعرض عنه فريق ، ومن عظمه منهم وقدمه لا ينتهي في الاِجلال والاِعظام إلى الغاية التي ينتهي إليها من ذكرناه.
ولولا أن تفصيل هذه الجملة ملحوظ معلوم لفصلناها على طول ذلك ولاَسمينا من كنينا عنه ونظرنا بين كل معظم مقدم من العترة ليعلم أن الذي ذكرناه هو الحق الواضح ، وما عداه هو الباطل الماضح.
وبعد فمعلوم ضرورة أن الباقر والصادق ومن وليهما من الاَئمة صلوات الله عليهم أجمعين كانوا في الديانة والاِعتقاد وما يفتون من حلال وحرام على خلاف ما يذهب إليه مخالفوا الاِمامية ، وإن ظهر شك في ذلك كله فلا شك ولا شبهة على منصف في أنهم لم يكونوا على مذهب الفرقة المختلفة المجتمعة على تعظيمهم والتقرب إلى الله تعالى بهم.
وكيف يعترض ريب فيما ذكرناه ، ومعلوم ضرورة أن شيوخ الاِمامية وسلفهم في