العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٢ - أداة معرفة الله تعالى العقل
ـ رسائل الشريف المرتضى ج ١ ص ١٢٧
المسألة التاسعة قد سئل ; عن الطريق إلى معرفة الله بمجرد العقل أو من طريق السمع.
الجواب : إن الطريق إلى معرفة الله تعالى هو العقل ، ولا يجوز أن يكون السمع ، لاَن السمع لا يكون دليلاً على الشيء إلا بعد معرفة الله وحكمته ، وإنه لا يفعل القبيح ولا يصدق الكذابين ، فكيف يدل السمع على المعرفة. ووجه دلالته مبني على حصول المعارف بالله حتى يصح أن يوجب عليه النظر. ورددنا على من يذهب من أصحابنا إلى أن معرفة الله تستفاد من قول الاِمام ، لاَن معرفة كون الاِمام إماماً مبنية على المعرفة بالله تعالى ....
وبينا أن العاقل إذا نشأ بين الناس ، وسمع اختلافهم في الديانات ، وقول كثير منهم أن للعالم صانعاً خلق العقلاء ليعرفوه ، ويستحقوا الثواب على طاعاتهم وأن من فرط في المعرفة استحق العقاب : لابد من كونه خائفاً من ترك النظر وإهماله ، لاَن خوف الضرر وجهه على وجوب كل نظر في دين أو دنيا ، وأنه متى خاف الضرر وجب عليه النظر وقبح منه إهماله والاِخلال به.
ـ الرسالة السعدية للعلامة الحلي ص ٥٤
وخامسها : أن معرفة الله تعالى واجبة ، وليس مدرك الوجوب السمع ، لاَن معرفة الاِيمان يتوقف على معرفة الموجب ، فيستحيل معرفة الاِيجاب قبل معرفة الموجب ، فلو أسندت معرفة الموجب به ، دار.
ـ نهج الحق للعلامة الحلي ص ٥١
الحق أن وجوب معرفة الله تعالى مستفاد من العقل وإن كان السمع قد دل عليه بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله ، لاَن شكر المنعم واجب بالضرورة وآثار النعمة علينا ظاهرة ، فيجب أن نشكر فاعلها ، وإنما يحصل بمعرفته ، ولاَن معرفة الله تعالى واقعة للخوف الحاصل من الاِختلاف ، ودفع الخوف واجب بالضرورة.