العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٤٣ - علي
ص ٤٧٥ .... عن عبدالله بن عطاء قال : قلت لاَبي جعفر ٧ : رجلان من أهل الكوفة أخذا فقيل لهما إبرآ من أمير المؤمنين ٧ فبرىَ واحد منهما وأبى الآخر ، فخلي سبيل الذي برىء وقتل الآخر ، فقال : أما الذي بريَ فرجل فقيه في دينه ، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة.
ولعل تعارض روايات الترجيح جعل السيد الخوئي ; يفتي بتخيير المكلف وعدم ترجيح أي من التقية أو الشهادة ، قال في مستند العروة ( التنقيح ) ج ٤ ص ٢٦٤ : وقد يقال إن ترك التقية أرجح من التقية بإظهار التبريَ منه ٧ وعليه فيكون المقام من موارد التقية المكروهة والمرجوحة ، وإذا قلنا بعكس ذلك وإن التقية بإظهار التبريَ أرجح من تركها فيكون المقام مثالاً للتقية المستحبة لا محالة. والصحيح أن الاَمرين متساويان ولا دلالة لشيء من الروايات على أرجحية أحدهما عن الآخر ، أما رواية عبدالله بن عطاء فلاَنها إنما دلت على أن من ترك التقية فقتل فقد تعجل إلى الجنة ، ولا دلالة لذلك على أن ترك التقية باختيار القتل أرجح من فعلها ، وذلك لاَن العامل بالتقية أيضاً من أهل الجنة وإنما لم يتعجل بل تأجل ، فلا يستفاد منه إلا تساويهما. انتهى.
لكن يبدو من المفيد ; أنه يفتي بحرمة البراءة ووجوب تحمل القتل ، فقد عبر عن حديث نهج البلاغة بأنه مستفيض ، وفيه نهي مشدد عن البراءة ، قال في الاِرشاد ج ١ ص ٣٢٢ :
ومن ذلك ما استفاض عنه ٧ من قوله : إنكم ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني ، فإن عرض عليكم البراءة مني فلا تبرؤوا مني فإني ولدت على الاِسلام ، فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه ، فمن تبرأ مني فلا دنيا له ولا آخرة ، وكان الاَمر ذلك كما قال ٧. انتهى.
وقد رد الشيخ الاَنصاري على القول بوجوب تحمل القتل ، فقال في المكاسب ص