العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٤٢ - علي
ـ عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، قال قيل له : إن الناس يروون أن علياً ٧ قال على منبر الكوفة : أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم ستدعون إلى البراءة مني ، وإني لعلى دين محمد. ولم يقل وتبرؤوا مني ، فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة منه؟
فقال : والله ما ذلك عليه ، وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالاِيمان ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالاِيمان ، فقال له النبي ٩ عندها : يا عمار إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عز وجل عذرك في الكتاب وأمرك ان تعود إن عادوا. انتهى. وقد أفتى بهذا الحديث ابن إدريس في السرائر ج ٣ ص ٦٢٤ وأكثر فقهائنا.
لكن اختلفوا في أن أيهما أرجح ، ولعل الذين ثبت عندهم النهي عن البراءة حملوه على كراهة البراءة وترجيح تحمل القتل عليها ، ويشهد له ما رواه في وسائل الشيعة ج ١١ ص ٤٧٥ عن الكشي في رجاله عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عبد الله بن مهران ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد عن يوسف بن عمران الميثمي قال : سمعت ميثم النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني؟
فقلت : يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك؟
قال : إذاً والله يقتلك ويصلبك.
قلت : أصبر فذاك في الله قليل!
فقال : يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي .. الحديث. انتهى. وقال في الوسائل : رواه الراوندي في الخرائج والجرائح عن عمران عن أبيه ميثم.
وفي المقابل توجد روايات يفهم منها ترجيح التقية والبراءة ، ففي الوسائل ج ١١