عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٦
[ قال رسول الله ٦ لأبي ذر ; ] :
يا أباذر يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح.
يا أباذر مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمى بغير وتر.
وتوضيح هذه المطالب العالية يتم في طي نجوم ثلاثة :
( النجم الأول )
في فضل الدعاء وفوائده
اعلم انّ الدعاء والتضرّع والمناجات من أفضل العبادات ، وأقرب الطرق لوصول العبد إلى ساحة قاضي الحاجات ، وبكثرة الدعاء والمناجات يزداد اليقين بالله تعالى وبصفاته الكمالية ، ويزداد توكلّه وتفويضه إلى الله تعالى ، ويوجب قطع الطمع والعلائق عن الخلق ، وهذه الطريقة هي المنقولة من جميع الأئمة : بأنهم كانوا مشغولين بالتضرّع والمناجات بعد أداء الفرائض والسنن سيّما سيد الساجدين ٧ ، كما قال الله تعالى :
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعُونِي استَجِب لَكُم اِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرينَ ) [١].
وجاء في أحاديث كثيرة عن أئمتنا الأطهار : انّ المراد من العبادة في
[١] غافر : ٦٠.