عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٢
انّ العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب ، فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا ربّ هذا الذي كان يدعو لنا فشفّعنا فيه ، فيشفّعهم الله عزّوجلّ فيه ، فينجو [١].
وروي عن إبراهيم بن هاشم قال : رأيت عبدالله بن جندب في الموقف ، فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه ، ما زال مادّاً يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتى تبلغ الأرض.
فلمّا صدر الناس قلت له : يا أبا محمد ما رأيت موقفاً قطّ أحسن من موقفك ، قال : والله ما دعوت الاّ لاخواني ، وذلك أنّ ابا الحسن موسى ٧ أخبرني انّ من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف ، فكرهت أن أدع مائة ألف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا [٢].
وعن عليّ بن الحسين ٧ قال : انّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب ، أو يذكره بخير قالوا : نعم الأخ لأخيك ، تدعوا له بالخير وهو غائب عنك ، وتذكره بخير ، قد أعطاك الله عزّوجلّ مثلي ما سألت له ، وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه ، ولك الفضل عليه.
وإذا سمعوه يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه ، قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك ، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته ، وأربع على نفسك ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم انّ الله عزّوجلّ أعلم بعبده منك [٣].
وعن أبي عبدالله ٧ قال : إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه ، قال
[١] الكافي ٢ : ٥٠٧ ح ٥ باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب ـ الوسائل ٤ : ١١٥١ ح ١ باب ٤٣.
[٢] الكافي ٢ : ٥٠٨ ح ٦ باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب ـ البحار ٩٣ : ٣٨٤ ح ٨ باب ٢٦ ـ عن أمالي الصدوق.
[٣] الكافي ٢ : ٥٠٨ ح ٧ باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب.