عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠
متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه.
ورجلان كانا في طاعة الله عزّوجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرّقا ، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خالياً ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ ، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : انّي أخاف الله عزّوجل ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدّق بيمينه [١].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عزّوجلّ مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ، يقول : يا ربّ انّ كلّ عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي ، فبلّغ به أكرم عطاياك.
قال : فيكسوه الله العزيز الجبار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له : هل أرضيناك فيه؟ فيقول القرآن : يا ربّ قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا.
فيعطي الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثم يدخل الجنّة فيقال له : اقرأ واصعد درجة ، ثم يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك؟ فيقول : نعم ، قال : ومن قرأه كثيراً وتعاهده بمشقّة من شدّة حفظه أعطاه الله عزّوجلّ أجر هذا مرّتين [٢].
وروي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : ذاكر الله عزّوجلّ في الغافلين كالمقاتل عن الفارّين ، والمقاتل عن الفارّين له الجنّة [٣].
والأحاديث بهذه المضامين كثيرة.
[١] الخصال : ٣٤٢ ح ٧ باب ٧.
[٢] الكافي ٢ : ٦٠٣ ح ٤ ـ الوسائل ٤ : ٨٣٣ ح ١ باب ٦.
[٣] الكافي ٢ : ٥٠٢ ح[٢] الوسائل ٤ : ١١٨٩ ح ٢ باب ١٢.