عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٢
من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحدٌ عن القرآن الاّ إلى النار [١].
وقال أبو عبدالله ٧ : ان العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه وهو الصادق البار ، فيه خبركم وخبر من قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وخبر السماء والأرض ، ولو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجّبتم [٢].
وروي بأسانيد متواترة عن رسول الله ٦ انّه قال : ... انّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تبارك وتعالى حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما [٣].
( الساقية الثانية )
في فضل حامل القرآن
روي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ [٤] انّه قال : انّ الدواوين يوم القيامة ثلاثة ، ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات.
فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات ، فتستغرق النعم عامّة الحسنات ويبقى ديوان السيئات ، فيدعى بابن آدم المؤمن للحاسب ، فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يارب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه
[١] الكافي ٢ : ٦٠٠ ضمن حديث ٨ ، كتاب فضل القرآن.
[٢] الكافي ٢ : ٥٩٩ ح ٣ ، كتاب فضل القرآن.
[٣] البحار ٩٢ : ١٣ ح ٢ باب[١] عن عيون أخبار الرضا ٧.
[٤] في المتن الفارسي عن رسول الله ٦ ولم نجدها عنه.