عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨
بالتهمة من جالس أهل التهمة [١].
وروي عن أمير المؤمنين ٧ انّه قال : من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن [٢].
والأحاديث بهذا المضمون كثيرة.
( الفصل السابع )
في ذم الحسد
يعتبر الحسد منشأً للغيبة في أكثر الناس ، لذا فهو يعدّ من أخبث الصفات الذميمة النفسانية حيث انّ أوّل معصية وقعت كانت معصية الشيطان وكان باعثها الحسد ، والمشهور انّ اظهار الحسد من الذنوب الكبيرة ومنافٍ للعدالة ، وأصله من ذنوب القلب وأمراض النفس ، والحسود يعذّب في الدنيا بعين هذه الخصلة أيضاً ، وهذا حال أكثر الملكات السيّئة ، فإنّ الانسان يعذّب بها في الدنيا مع قطع النظر عن عقوبة الآخرة.
وعرّف الحسد برغبة الانسان زوال النعمة عن المحسود ، ولو أراد لنفسه مثلما لذلك الشخص أو أكثر ولا يتضايق من كون هذا الشيء عند ذلك الشخص فهو غبطة ، ويعتبر من الصفات الحسنة.
وصاحب الحسد بما انّه يريد زوال النعمة عن المحسود فكلّما يرى شخصاً في نعمة يتأذّى بكونها عنده ، ولا يمكن أن تنمحى نعم الله عن
[١] البحار ٧٥ : ٩٠ ح ٣ باب ٤٦ ـ عن معاني الأخبار.
[٢] البحار ٧٥ : ٩٠ ح ٤ باب ٤٦ ـ عن أمالي الصدوق.