عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥١
ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ الله منه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة [١].
واعلم انّهم حملوا بطلان الصوم والوضوء على زوال كما لهما لا بطلانهما بمعنى قضائهما واعادتهما فيما بعد.
وروي بسند صحيح آخر عنه ٦ انّه قال : أحقّ الناس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذلّ الناس من أهان الناس [٢].
وروي بسند معتبر انّه قال رجل لعليّ بن الحسين ٨ : انّ فلاناً ينسبك إلى انّك ضاع مبتدع.
فقال له عليّ بن الحسين ٨ : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، انّ الموت يعمّنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، اياكم والغيبة فانّها ادام كلاب النار ، واعلم انّ من أكثر [ من ذكر ] عيوب الناس شهد عليه الاكثار انّه انّما يطلبها بقدر ما فيه [٣].
وروي بسند معتبر عن علقمة انّه قال : قال الصادق ٧ وقد قلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل.
فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف للذنوب؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين
[١] البحار ٧٥ : ٢٤٧ ح ١٠ باب ٦٦ ـ عن أمالي الصدوق.
[٢] البحار ٧٥ : ٢٤٧ ح ١١ باب ٦٦ ـ عن أمالي الصدوق.
[٣] الاحتجاج ٢ : ١٤٥ ح ١٨[٣] عنه البحار ٧٥ : ٢٤٦ ح ٨ باب ٦٦.