عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣
الانقطاع إلى الله والتوكل والتفويض والرضا والتسليم ، كما روي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : ليس شيء الاّ وله حد ، قال [ الراوي : ] قلت : جعلت فداك فما حدّ التوكل؟ قال : اليقين ، قلت : فما حدّ اليقين؟ قال : ألاّ تخاف مع الله شيئاً [١].
وقال ٧ : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يُرضي الناس بسخط الله ، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يردّه كراهية كاره ، ولو انّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت.
ثم قال : ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط [٢].
وقال ٧ : انّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين [٣].
وقال أمير المؤمنين ٧ : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم انّ ما أصابه لم يكن ليخطأه ، وانّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وانّ الضار النافع هو الله عزّوجلّ [٤].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائط فانّه معور [٥].
[١] الكافي ٢ : ٥٧ ح ١ باب فضل اليقين ـ عنه البحار ٧٠ : ١٤٢ ح ٦ باب ٥٢.
[٢] الكافي ٢ : ٥٧ ح ٢ باب فضل اليقين ـ عنه البحار ٧٠ : ١٤٣ ح ٧ باب ٥٢.
[٣] الكافي ٢ : ٥٧ ح ٣ باب فضل اليقين ـ عنه البحار ٧٠ : ١٤٧ ح ٨ باب ٥٢.
[٤] الكافي ٢ : ٥٨ ح ٧ باب فضل اليقين ـ عنه البحار ٧٠ : ١٥٤ ح ١٢ باب ٥٢.
[٥] العوار : العيب.