عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٠
بمدحه ، ووردت أكثر أحاديث الشيعة بذمّه ، وما دلّ منها على مدحه يحمل على التقيّة ، وهذا الحديث الشريف وبعض الأخبار تدلّ على وجه الجمع بينها.
وذلك انّ الصوف لو لبس تارة في العبادة أو غيرها تواضعاً وانكساراً ، أو لبس لدفع البرد ، أو لكونه أرخص فلا بأس به ، لكنّ المداومة عليه والاختصاص به بحيث يرجّح الانسان نفسه على الآخرين ويجعله ميزة له مذموم وقبيح ، كما يظهر هذا من الفقرة الآتية من الحديث الشريف.
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين ٧ انّه قال : البسو الثياب من القطن فانّه لباس رسول الله ٦ ولباسنا ، ولم يكن يلبس الصوف والشعر الاّ من علّة [١].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : لا تلبس الصوف والشعر الاّ من علّة[٢].
وروي عنه ٧ انّه قال : [ قال رسول الله ٦ : ] خمس لا أدعهنّ حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفاً ، وحلب العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي [٣].
وروي عن محمد بن الحسين بن كثير انّه قال : رأيت أبا عبدالله ٧ وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه ، وفوقها جبّة صوف ، وفوقها قميص غليظ [ فمسستها ، فقلت : جعلت فداك انّ الناس يكرهون لباس الصوف.
[١] الكافي ٦ : ٤٥٠ ح ٢ باب لبس الصوف والشعر والوبر.
[٢] الكافي ٦ : ٤٤٩ ح ١ باب لبس الصوف والشعر والوبر.
[٣] الخصال : ٢٧١ ح ١٢ باب ٥.