عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢
للذنوب لما قبلت الاّ شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم ، لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق.
فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وان كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عزّوجلّ ، داخل في ولاية الشيطان.
ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه : انّ رسول الله ٦ قال : من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبداً ، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير [١].
وروي بسند آخر انّ أمير المؤمنين ٧ قال لنوف البكالي : اجتنب الغيبة فانّها ادام كلاب النار ، ثم قال ٧ : يا نوف كذب من زعم انّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة [٢].
وروي بسند صحيح عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : لا تغتب فتغتب ، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها ، كما تدين تدان [٣].
وروي انّ من صفات المنافقين : « ان خالفته اغتابك » [٤].
وروي بسند معتبر عن رسول الله انّه قال : الصائم في عبادة الله ... ما لم يغتب مسلماً [٥].
[١] البحار ٧٥ : ٢٤٧ ح ١٢ باب ٦٦ ـ عن أمالي الصدوق.
[٢] البحار ٧٥ : ٢٤٨ ح ١٣ باب ٦٦ ـ عن أمالي الصدوق.
[٣] أمالي الصدوق : ٣٤٢ ح ١٠ مجلس ٦[٥] عنه البحار ٧٥ : ٢٤٨ ح ١٦ باب ٦٦.
[٤] البحار ٧٢ : ٢٠٥ ضمن حديث ٥ باب ١٠٦ ـ عن أمالي الصدوق : ٣٩٩ ح ١٢ مجلس ٧٤.
[٥] أمالي الصدوق : ٤٤٢ ح ١ مجلس ٨[٢] عنه البحار ٧٥ : ٢٤٩ ح ١٨ باب ٦٦.