عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣
وعنه ٦ قال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً أو أثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله ألا أن يتوب ، ألا وانّه ان مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله الاّ مدحوضاً [١].
( الساقية الرابعة )
في آداب قراءة القرآن
وتشتمل على شرائط كثيرة :
أوّلاً : الترتيل ، كما قال تعالى : ( وَرَتِّلِ القُرآنَ تَرتِيلاً ) [٢] ومن الترتيل ما هو واجب ومنه ما هو مستحب ، فالواجب منه على المشهور أداء الحروف من المخارج ، وحفظ أحكامه والوقف والوصل ، كما في كلمتين متلاحقتين فلا ينبغي الفصل بينهما بسكوت طويل أو قطع النفس ... بل لابدّ أن يلحق آخر الكلمة ألاولى بأول الكلمة اللاحقة ، وان اراد الرقف فلايقف على الحركة كما سئل أمير المؤمنين ٧ عن معنى الترتيل فأجاب ٧ بأنّه حفظ الوقف وأداء الحروف عن المخارج [٣].
والترتيل المستحب قراءته بألتأني بحيث لا تدخل الحروف في الأُخرى وتسبب عدم التمييز بينها ، ولا يقرأ بالتأني الكثير فتتناثر الحروف وينفصل الكلام.
وقال علي ٧ أيضاً وقد سئل عن الترتيل : بيّنة تبياناً ، ولا تهذّه هذّ
[١] الوسائل ٤ : ٨٣٦ ح ٤ باب ٨.
[٢] المزمل : ٤.
[٣] مضمون النص.