عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨
[ قال رسول الله ٦ لأبي ذر ; ] :
يا أباذر ان سرّك أن تكون أقوى الناس فتوكّل على الله ، وان سرّك أن تكون أكرم الناس فاتق الله ، وان سرّك أن تكون أغنى الناس فكن بما في يد الله عزّوجلّ أوثق منك بما في يديك.
يا أباذر لو انّ الناس كلّهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم ( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَل لَّهُ مَخرَجاَ * وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لاَ يَحتَسِب وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ اِنَّ اللهَ بَالِغ أَمرِهِ قَد جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَىءٍ قَدراً ) [١].
يا أباذر يقول الله جلّ ثناؤه : وعزتي وجلالي لا يؤثر عبدي هواي على هواه الاّ جعلت غناه في نفسه ، وهمومه في آخرته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكففت عليه ضيعته ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر.
اعلم انّ التوكل والتفويض والرضا والتسليم من عظيم أركان الايمان ، والآيات والأخبار في فضل هذه الخصال لا تعدّ ولا تحصى ، كما روي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحبّ العبد أو كره ، ولا يرضى عبد من الله فيما أحبّ أو كره الاّ كان خيراً له فيما أحبّ أو كره [٢].
وقال ٧ : انّ أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزّوجلّ [٣].
[١] الطلاق : ٢ و ٣.
[٢] الكافي ٢ : ٦٠ ح ١ باب الرضا بالقضاء.
[٣] الكافي ٢ : ٦٠ ح ٢ باب الرضا بالقضاء.