عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤١
[ قال رسول الله ٦ لأبي ذر ; ] :
يا أباذر انّ الله جلّ ثناؤه لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر لم تكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم الاّ أصابوا منها منفعة ، فلم تزل الأرض والشجر كذلك حتى تكلّم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة ، قالوا : « اتخذ الله ولداً » فلمّا قالوها اقشعرّت الأرض ، وذهبت منفعة الأشجار.
يقول الله تعالى : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرنَ مِنهُ وَتنشَقُّ الأَرضُ وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدّاً * أن دَعَوا لِلرَّحمَنِ وَلَداً ) [١].
ولقد تكلم كفّار قريش بهذه الكلمة الشنيعة حيث زعموا أن البنات أولاد الله تعالى ، وجعلت اليهود عزيراً ابن الله ، وجعلت المسيح عيسى ابن الله ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
روي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : لم يخلق الله عزّوجلّ شجرة الاّ ولها ثمرة تؤكل ، فلما قال الناس : « اتخذ الله ولداً » أذهب نصف ثمرها ، فلمّا اتخذوا مع الله الهاً شاك الشجر [٢].
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : انّ نبياً من أنبياء الله بعثه الله تعالى إلى قومه ، فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به ، فكان لهم عيد في كنيسة
[١] مريم : ٩٠.
[٢] علل الشرائع : ٥٧٣ ح ١ باب ٣٧٤ ـ عنه البحار ٦٦ : ١١٢ ح ٣ باب ١.