عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
بعضها الآخر ترك العمل بمعانيه ، ومن الواضح قبح المعنى الثاني ، وكذلك الأول إن كان ناتجاً من عدم اعتناء ، وان كان النسيان بسبب ضعف الحافظة ومن دون اختيار لا يكون قصوراً في حقّه ، وما ورد من الأخبار بنفي القصور عنه تحمل على هذا المعنى.
روي عن رسول الله ٦ انّه قال : ... ألا ومن تعلّم القرآن ثم نسيه متعمّداً لقى الله يوم القيامة مغلولاً ، يسلّط الله عليه بكل آية نسيها حيّة تكون قرينته الى النار الاّ أن يغفر له [١].
وقال ٦ : خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه [٢].
وروي عن أمير المؤمنين ٧ انّه قال : انّ الله عزّوجلّ ليهمّ بعذاب أهل الأرض جميعاً حتى لا يريد أن يحاشي منهم أحداً اذا عملوا بالمعاصي ، واجترحوا السيئات ، فاذا نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات ، والولدان يتعلّمون القرآن رحمهم وأخّر ذلك عنهم [٣].
( الساقية السابعة )
في ثواب قراءة القرآن
روي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : القرآن عهد الله إلى خلقه ، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين
[١] البحار ٩٢ : ١٨٧ ح ٥ باب ٢٠ ـ عن أمالي الصدوق.
[٢] البحار ٩٢ : ١٨٧ ح ٢ باب ٢٠ ـ عن أمالي الطوسي.
[٣] البحار ٩٢ : ١٨٥ ح ١ باب ٢٠ ـ عن علل الشرائع.