عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
وقال ٧ : انّ فيما ناجى الله عزّوجلّ به عبده موسى ٧ قال : انّ لي عباداً أُبيحهم جنّتي ، واحكّمهم فيها ، قال : يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتّك وتحكّمهم فيها؟ قال : من أدخل على مؤمن سروراً.
ثم قال : انّ مؤمناً كان في مملكة جبّار ، فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك ، فأظلّه [١] وأرفقه وأضافه ، فلمّا حضره الموت أوحى الله عزّوجلّ إليه : وعزّتي وجلالي لو كان لك في جنّتي مسكن لأسكنتك فيها ، ولكنّها محرّمة على من مات بي مشركاً ، ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه [٢] ، ويؤتى برزقه طرفي النهار ، قلت : من الجنّة؟ قال : من حيث شاء الله [٣].
وروي بأسانيد معتبرة عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : أوحى الله عزّوجلّ إلى داود ٧ انّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فابيحه جنّتي ، فقال داود : يا ربّ وما تلك الحسنة؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سروراً ولو بتمرة ، قال داود : يا ربّ حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك [٤].
وروي بسند معتبر آخر عنه ٧ انّه قال : من أدخل السرور على المؤمن فقد أدخله على رسول الله ٦ ، ومن أدخله على رسول الله ٦ فقد وصل ذلك إلى الله ، وكذلك من أدخل عليه كرباً [٥].
وقال ٧ : من أحبّ الأعمال إلى الله عزّوجلّ ادخال السرور على
[١] فأظلّه أي أسكنه منزلاً يظلّه من الشمس.
[٢] هيديه أي خوّفيه وأزعجيه ، ولا تؤذيه أي لا تحرقيه.
[٣] الكافي ٢ : ١٨٨ ح ٣ باب ادخال السرور على المؤمنين ـ عنه البحار ٧٤ : ٢٨٨ ح ١٦ باب ٢٠.
[٤] الكافي ٢ : ١٨٩ ح ٥ باب ادخال السرور على المؤمنين ـ عنه البحار ٧٤ : ٢٨٩ ح ١٨ باب ٢٠.
[٥] الكافي ٢ : ١٨٩ ح ١٤ باب ادخال السرور على المؤمنين ـ عنه البحار ٧٤ : ٢٩٧ ح ٢٧ باب ٢٠.