عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦
ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور [١].
وروي بسند معتبر انّه كان قوم من خواص الصادق ٧ جلوساً بحضرته في ليلة مقمرة مصحية ، فقالوا : يا ابن رسول الله ما أحسن أديم هذه السماء ، وأنور هذه النجوم والكواكب؟
فقال الصادق ٧ : انكم لتقولون هذا وانّ المدبّرات الأربعة جبرئيل وميكائيل واسرافيل وملك الموت : ينظرون إلى الأرض فيرونكم واخوانكم في أقطار الأرض ونوركم إلى السماوات واليهم أحسن من نور هذه الكواكب ، وانّهم ليقولون كما تقولون : ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين [٢].
وقال رسول الله ٦ : انّ المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده ، وانّه لأكرم على الله عزّوجلّ من ملك مقرّب [٣].
وقال ٦ : المؤمن ينظر بنور الله [٤].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : ... انّما سمّي المؤمن لأنّه يؤمن من عذاب الله تعالى ، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيز له ... [٥].
وكما يظهر من الأحاديث المعتبرة انّ الأعمال دخيلة في الايمان ، وانّ ارتكاب الكبائر وترك الفرائض يخرجان من الايمان ، كما أشرنا إليه سابقاً على وجه الاجمال ، وقد يعبّر عن العبد المخلص بالمؤمن ، وقد يعبّر عنه بالشيعي أو
[١] الخصال : ٢٧٧ ح ٢٠ باب[٥] عنه البحار ٦٨ : ١٧ ح ٢٤ باب ١٥.
[٢] البحار ٦٨ : ١٨ ح ٢٥ باب ١[٥] عن عيون أخبار الرضا ٧.
[٣] البحار ٦٨ : ١٨ ح ٢٦ باب ١[٥] عن عيون أخبار الرضا ٧.
[٤] البحار ٦٧ : ٧٥ ح ٩ باب[٢] عن عيون أخبار الرضا ٧.
[٥] البحار ٦٧ : ٦٣ ح ٧ باب[١] عن قضاء الحقوق للصوري.