عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٠
فات بما بقي ، وإن كان ما مضى لا يتدارك لأنّ لكل زمان حظ من الأعمال الصالحة ، والعمل الذي تعمله في كلّ زمان فهو حقّ ذلك الزمان وما فات ذهب عنك.
وإن لم تطع النفس ولم تقبل فجادلها وجاهدها وألجمها بالفكر الصحيح ، وتذكر الآيات والأخبار والوعيد ، فإنّ الانسان بمثابة الفرس الجموح الذي يعدو في صحراء وعرة فيها الحفر الكثيرة والآبار عن يمين الطريق ويساره ، فإن غفلت لحظة تجد نفسك في قعر بئر الضلالة.
روي بسند معتبر عن موسى بن جعفر ٧ انّه قال : ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فإن عمل خيراً استزاد الله وحمد الله ، وإن عمل شرّاً استغفر الله منه وتاب إليه [١].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال لرجل : انّك جُعلت طبيب نفسك ، وبُيّن لك الداء ، وعُرّفت آية الصحة ، ودُللت على الدواء ، فانظر كيف قيامك على نفسك [٢].
وقال ٧ في حديث آخر : اجعل قلبك قريناً برّاً أو ولداً واصلاً ، واجعل عملك والدا ًتتبعه ، واجعل نفسك عدوّاً تجاهدها ، واجعل مالك عارية تردّها [٣].
وقال ٧ في حديث آخر : اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك ، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك ، فإنّ نفسك رهينة بعملك [٤].
وقال ٧ في حديث آخر : خذ لنفسك من نفسك ، خذ منها في الصحة
[١] الاختصاص : ٢٤[٣] عنه البحار ٧٠ : ٧٢ ح ٢٤ باب ٤٥.
[٢] الكافي ٢ : ٤٥٤ ح ٦ ـ الوسائل ١١ : ١٢٢ ح ٣ باب ١.
[٣] الكافي ٢ : ٤٥٤ ح ٧ ـ الوسائل ١١ : ١٢٢ ح ٤ باب ١.
[٤] الكافي ٢ : ٤٥٥ ح ٨ ـ الوسائل ١١ : ٢٣٦ ح ٢ باب ٣٩.