عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : الصبر ثلاثة ، صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية.
فمن صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش [١].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد [٢].
وروي بسند معتبر عن رسول الله ٦ انّه قال : اذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد وينادي مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ، يقول : أين أهل الصبر؟
فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم؟ فيقولون : صبّرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبّرناها عن معصية الله ، قال : فينادي مناد من عند الله : صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنّة بغير حساب[٣].
واعلم انّ اليقين من أعلى درجات الايمان ، ويطلق على معانٍ :
الأول : اليقين بالقضاء والقدر بحيث يترتب عليه آثار الايمان ويورث
[١] الكافي ٢ : ٩١ ح ١٥ باب الصبر ـ عنه البحار ٧١ : ٧٧ ح ١٢ باب ٦٢.
[٢] الكافي ٢ : ٩٢ ح ١٧ باب الصبر ـ عنه البحار ٧١ : ٧٨ ح ١٤ باب ٦٢.
[٣] أمالي الطوسي : ١٠٢ ح ١٢ باب ٤ ـ عنه البحار ٧١ : ٨٦ ح ٣٦ باب ٦٢.