عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢
الخلق الحسن يحتمل أن يكون ثوابه أكثر لتحمّله المشقّة ، وقد يطلق الخلق الحسن الوارد في الأحاديث على مطلق الصفات الحسنة التي أصبحت ملكة للنفس ، وقد يطلق على خصوص الخُلق الذي يعاشر به الخَلق وكذلك الخلق السيىء.
واعلم انّ الخلق السيىء من أقبح الصفات الذميمة ، وتجد الناس متأذّية من صاحبه بخلاف الخلق الحسن فانه من أحسن الصفات حيث يستر جميع المعايب بل هو من أعظم أركان الايمان كما روي بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال : انّ أكمل المؤمنين ايماناً أحسنهم خلقاً [١].
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : ما يوضع في ميزان امرىء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق [٢].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : ما يقدم المؤمن على الله عزّوجلّ بعمل بعد الفرائض أحبّ إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه [٣].
وقال ٧ : انّ حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم [٤].
وروي عن رسول الله ٦ انّه قال : أكثر ما تلج به أمتي الجنّة تقوى الله ، وحسن الخلق [٥].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : انّ الخلق الحسن يميث [٦] الخطيئة
[١] الكافي ٢ : ٩٩ ح ١ باب حسن الخلق ـ عنه البحار ٧١ : ٣٧٢ ح ١ باب ٩٢.
[٢] الكافي ٢ : ٩٩ ح ٢ باب حسن الخلق ـ عنه البحار ٧١ : ٣٧٤ ح ٢ باب ٩٢.
[٣] الكافي ٢ : ١٠٠ ح ٤ باب حسن الخلق ـ عنه البحار ٧١ : ٣٧٥ ح ٤ باب ٩٢.
[٤] الكافي ٢ : ١٠٣ ح ١٨ باب حسن الخلق ـ عنه البحار ٧١ : ٣٨١ ح ١٦ باب ٩٢.
[٥] الكافي ٢ : ١٠٠ ح ٦ باب حسن الخلق ـ عنه البحار ٧١ : ٣٧٥ ح ٦ باب ٩٢.
[٦] الميث والموث الاذابة.