عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٥
منه والذي قبله تابعيه انّ الغناء والمزمار و ... عبادة.
أو تلجأ إلى محي الدين وقد سمعت خزعبلاته في أوّل الكتاب وآخره ، والقائل انّ جمعاً من أولياء الله يرون الرافضة على صور الخنازير ، والقائل انّي لمّا عرجت رأيت رتبة عليّ أقلّ من رتبة أبي بكر وعثمان ، ورأيت أبا بكر في العرش فلمّا رجعت قلت لعليّ : كيف كنت تدّعي في الدنيا أنّك أفضل منهم ورأيتك الآن في أدنى المراتب [١].
[١] لا يخفى على القارىء الكريم انّ جمعاً من العلماء الكبار والعرفاء العظام يعتقدون يتشيّع ابن عربي وغيره من العرفاء ، ويقولون : انّ ما يوجد في كتبه من هذا القبيل إنما صدر تقية وذلك مراعاة للظروف الصعبة التي كان يعيشها الشيعة آنذاك ، والمتتبع لتاريخ حياته يذعن بهذا ، مضافاً إلى وجود مطالب في طيّ كتبه تشعر بتشيّعه واعتقاده بالمذهب الحق.
انّ صدر المتألّهين الذي هو من كبار العرفاء والذي قام الامام الراحل ١ في رسالته إلى غورباتشف عندما يذكر اسمه : « رضوان الله تعالى عليه وحشره الله مع النبيين والصالحين » فصدر المتألهين هذا كان يخضع ويتواضع كثيراً لابن العربي مع البعد الزمني الذي كان بينهما وكان يعتقد بتشيعه ، وكذلك الشيخ البهائي ; حيث عبّر عنه في كتابه « الأربعين » في ذيل حديث رقم ( ٣٦ ) ب ـ : العارف الكامل ، وعبّر عنه الامام الراحل ١ في تلك الرسالة : « بالرجل العظيم » وطلب من غورباتشف ارسال بعض علمائهم إلى قم للاطلاع على معتقداته.
ويحتمل قويّاً دسّ أُمور في كتبه وتحريفها ، والشاهد على ما نقول ما نقله الشعراني في مبحث « أشراط الساعة » في ظهور المهدي ٧ عن فتوحات ابن عربي حيث أنّه نسب الامام ٧ أباً عن جدٍّ حتى أوصله إلى النبيّ ٦ وقال : انّه من عترة الرسول ٦ ومن أبناء فاطمة ٣ ، لكن لم نجد هذه العبارة في الفتوحات المطبوع ، مع انّ الشعراني كتب هذا المطلب في عام ( ٩٥٨ هـ ).
وما ذكره العلاّمة المجلسي ; من انّ جمعاً يرون الروافض على صور الخنازير ، فنقول فيه : انّ لفظ الرافضة لا يُطلق على الشيعة الاثنى عشرية فحسب بل يشمل فرقاً أُخرى أيضاً ، كما انّ لفظ الشيعة لا يعادل الفرقة الاثنى عشرية المحقة فحسب ، كما يظهر هذا من قول الشعراني في اليواقيت في مبحث سؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه ، فقال : « ... وجميع ما ورد فيه حقّ خلافاً لبعض المعتزلة والروافض » ثمّ قال : « والمراد بالروافض الجهمية ».
ويصرّح ابن عربي نفسه في الفتوحات بأنّ علياً ٧ كان أقرب الناس برسول الله صلّى الله عليه وآله