عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
ففعل الحسين ٧ ذلك ، فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء [١].
وروي عن عليّ بن الحسين ٨ انّه قال : خرجنا مع الحسين فما نزل منزلاً ولا ارتحل عنه الاّ وذكر يحيى بن زكريّا ، وقال يوماً : من هوان الدنيا على الله انّ رأس يحيى اُهدي إلى بغيّ من بغايا بني اسرائيل [٢].
ومن وفور حلمه ( وهو معدن الجود والكرم ) عدم دعائه على قاتليه وقاتلي أبنائه وإخوانه وأصحابه ، والحال انّ الله تعالى سخّر له السماوات والأرضين والجنّ والانس والوحوش والطيور وجميع المخلوقات.
ولقد أصابه طبقاً لرواية : ثلاثمائة وستين جرحاً ، وفي رواية : ألف وتسعمائة جرحاً وفي رواية أخرى مائة وثمانين طعنة بالسيف والرمح ، وأربعة آلاف جرح بالسهام ، ومع هذا لم يدع عليهم ، وكان يترحم عليهم ، ويسعى في هدايتهم ، وقد قتل ٧ بقوّته الربانية جمعاً منهم كما في بعض الروايات بأنّه ٧ قتل ألفاً وتسعمائة وخمسين نفراً غير من جرح.
روي بسند معتبر آخر انّه وجد على ظهر الحسين بن عليّ ٧ يوم الطف أثر ، فسألوا زين العابدين عن ذلك ، فقال : هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين [٣].
وروي انّ الحسين ٧ كان يقعد في المكان المظلم فيهتدى إليه ببياض جبينه ونحره [٤].
[١] مناقب بن شهرآشوب ٤ : ٦٦ ـ عنه البحار ٤٤ : ١٩١ ضمن حديث ٣ باب ٢٦.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٨٥.
[٣] مناقب بن شهرآشوب ٤ : ٦٦ ـ عنه البحار ٤٤ : ١٩٠ ح ٣ باب ٢٦.
[٤] مناقب بن شهرآشوب ٤ : ٧٥ في معالي أموره.