عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
[ قال رسول الله ٦ لأبي ذر ; ] :
يا أباذر انّ فيكم خلقين ، الضحك من غير عجب ، والكسل من غير سهو.
لقد ذمّ رسول الله ٦ في هذه الفقرة خصلتين :
الأولى : كثرة الضحك ، وهذا ناشىء من الغفلة والغرور ، والاّ فمن اطلع على أحوال نفسه وذنوبه وحذر الأهوال التي أمامه فهو قليل الضحك كثير الحزن ، كما جاء في صفات المؤمن انّ بشره في وجهه وحزنه في قلبه.
ولقد ذمّ أيضاً أن يكون الانسان عبوساً بحيث ينفر الناس منه ، بل المؤمن لابد أن يكون مرحاً متبسّماً ، ولا بأس بالمزاح والطبع الحسن لكن الإكثار من الضحك والمزاح مذموم.
فقد روي بسند معتبر عن رسول الله ٦ انّه قال : كثرة المزاح يذهب بماء الوجه ، وكثرة الضحك يمحو الايمان ، وكثرة الكذب يذهب بالبهاء[١].
وروي عن أبي عبدالله ٧ انّه قال : لا تمزح فيذهب نورك ... [٢].
وقال ٧ في حديث آخر : انّ داود قال لسليمان ٧ : يا بنيّ اياك وكثرة الضحك ، فإنّ كثرة الضحك تترك العبد فقيراً يوم القيامة ... [٣].
[١] أمالي الصدوق : ٢٢٣ ح ٤ مجلس ٤٦ ـ عنه البحار ٧٦ : ٥٨ ح ١ باب ١٠٦.
[٢] البحار ٧٦ : ٥٨ ح ٢ باب ١٠٦ ـ عن أمالي الصدوق.
[٣] قرب الاسناد : ٦٩ ح ٢٢[١] عنه البحار ٧٦ : ٥٨ ح ٣ باب ١٠٦.