عين الحياة - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
ثواب عظيم.
فقد روي بسند معتبر عن أبي عبدالله ٧ أنّه قال : من استمع إلى حرفاً من كتاب الله عزّوجلّ من غير قراءة كتب الله له حسنة ، ومحا عنه سيئة ، ورفع له درجة ... [١].
ويحتمل أن يكون المراد منه في الجنائز ترك الجزع والفزع والصياح المنافي للصبر والرضى بالقضاء ، كما روي عن رسول الله ٦ انّه قال : صوتان ملعونان يبغضهما الله ، إعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة ، يعني النوح والغناء [٢].
وقال أمير المؤمنين ٧ وقد تبع جنازه ، فسمع رجلاً يضحك ، فقال : كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلّدون بعدهم.
ثم قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ، ورُمينا بكلّ فادح وجائحة [٣] ، طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شرّه ، ووسعته السنّة ، ولم يُنسب الى البدعة[٤].
[١] الكافي ٢ : ٦١٢ ح ٦ باب ثواب قراءة القرآن.
[٢] البحار ٨٢ : ١٠١ ضمن حديث ٤٨ باب ٥٩.
[٣] الجائحة : الآفة تهلك الأصل والفرع.
[٤] نهج البلاغة قصار الحكم رقم ١٢٢ و١٢[٣] عنه البحار ٨١ : ٢٦٨ ح ٢٧ باب ٥٠.